شيخ محمد قوام الوشنوي
305
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ونعوذ بك من شرّها وشر أهلها وشرّ ما فيها ، أقدموا بسم اللّه ، وقال الحلبي وكان ( ص ) يقولها لكل قرية دخلها . ثم قال : قال ابن إسحاق : وحدّثني من لا أتّهم عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتّى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار ، فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول اللّه ( ص ) حتّى أصبح لم يسمع أذانا ، فركب وركبنا معه وركبت خلف أبي طلحة وانّ قدميّ لتمسّ قدم رسول اللّه ، واستقبلنا عمّال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلمّا رأوا رسول اللّه ( ص ) والجيش قالوا : محمد والخميس معه ، فأدبروا هرابا . . . الخ . وقال ابن هشام « 1 » : قال ابن إسحاق : وحدّثني عبد اللّه بن أبي نجيح عن مكحول انّ رسول اللّه ( ص ) نهاهم يومئذ عن أربع : عن إتيان الحبالى من السبايا ، وعن أكل الحمار الأهلي ، وعن أكل كل ذي ناب من السباع ، وعن بيع المغانم حتّى تقسم . وروى أيضا باسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : انّ رسول اللّه ( ص ) حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر أذن لهم في أكل لحوم الخيل . ثم روى أيضا باسناده عن خشن الصنعاني قال : غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري المغرب ، فافتتح قرية من قرى المغرب يقال لها جربة ، فقام فينا خطيبا فقال : أيّها الناس انّي لا أقول فيكم إلّا ما سمعت من رسول اللّه ( ص ) يقوله فينا يوم خيبر ، قال : قام فينا رسول اللّه فقال : لا يحلّ لإمرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماء زرع غيره - يعني إتيان الحبالى من السبايا - حتّى يستبرئها ، ولا يحلّ لإمرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتّى يستبرئها ، ولا يحلّ لإمرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتّى يقسم ، ولا يحلّ لإمرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يركب دابّة من فيء المسلمين حتّى إذا أعجفها ردّها فيه ، ولا يحلّ لإمرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتّى إذا أخلقه
--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 345 .